عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

87

كامل البهائي في السقيفة

الحقّ معه حيثما دار . واتفقوا على أنّ عليّا أعلمهم ، وعبد اللّه بن عبّاس واحد من تلامذته ، فقد كان عمر مع ما هو عليه من جاه الخلافة يفتقر إليه في المسائل ويقول : « غص يا غوّاص » ، واعتبر برجل تلميذه غوّاص فإنّه بالأعلميّة أولى . وقال له عمر بغير خلاف لمّا ردّه أمير المؤمنين عليه السّلام عن مواضع ظهر منه فيه الأغلاط : لولا عليّ لهلك عمر . مسألة : قالوا عن عليّ وأهل بيته المعصومين : إنّ هذه العصمة إن كانت منهم جاز أن يقع في غيرهم فيساويهم في منزلتهم ، وإن كانت من اللّه سبحانه فجبرهم واضطرّهم ولم يستحقّوا ثوابا على عصمتهم . والجواب : إنّ هذا قول باطل ، لأنّها مساوية لعصمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهم مع ذلك معترفون بأنّ النبيّ معصوم في التأدية والتبليغ ومعصوم عمّا سوى ذلك من جميع كبائر الذنوب في حال نبوّته وقبلها ، وما يجيبون به عن عصمة النبيّ فإنّه جوابنا بعينه بلا أدنى فرق . الجواب : ومن العجب قولهم أنّ العصمة ثابتة لجميع الأمّة منتفية عن كلّ واحد منها مع علمهم بأنّ آحادهم جماعتها وأنّها إذا كانت مؤمنة بأجمعها كان الإيمان حاصلا لا حاربا ، ولو كفر جميعها لكان الكفر حاصلا مع كلّ واحد منها . وقد قال أحد المعتزلة يوما وقد سمع هذا الكلام : فرق بين العصمة وما ذكرت

--> الباحثون عن الحقّ ، أمّا أعراب نجد وأتباعهم من أهل العناد كصاحب المناظرة فهم أشدّ كفرا ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل اللّه .